السيد محمد علي العلوي الگرگاني

33

لئالي الأصول

كونه حكماً شرعياً ، ولا يترتب عليه أثر شرعي ، والتكليف وان كان مترتباً عليه إلّا أنّه ليس بترتب شرعي ، فافهم . وأنّه لا اشكال في جريان الاستصحاب في الوضع المستقلّ بالجعل ، حيث أنّه كالتكليف ، وكذا ما كان مجعولًا بالتبع ، فإنّ أمر وضعه ورفعه بيد الشارع ولو بتبع منشأ انتزاعه ، وعدم تسمية حكماً شرعياً - لو سُلّم - غير ضائر بعد كونه ممّا تناله يد التصرف شرعاً . نعم لا مجال لإستصحابه لإستصحاب سببه ومنشأ انتزاعه ، فافهم ) انتهى كلامه « 1 » . أقول : لا يخفى ما في كلامه من الإشكال حيث أنّ القسم الأول من أقسامه الذي كان له دخلٌ في ترتب التكليف مثل الدلوك لوجوب صلاة الظهر كيف لا يجري فيه الاستصحاب مع أنّ مصبّه سببية السبب لا نفس السبب حتى يقال إنّ ترتب التكليف عليه قهري كترتب المعلول على العلّة ، لوضوح أن السببية مجعولة بإرادة الشارع ، إذ لولاه لما وجب الظهر عند الدلوك ، وهذا المقدار يكفى في جريان الاستصحاب ، مع أنّ أصل التكليف المترتّب عليه إذا كان حكماً شرعياً - أي كان من الحوادث - فهو كافٍ في صحّة جريانه ، ولا نحتاج إلى تصرّف آخر من الشرع في ترتب ذلك على الدلوك ، مضافاً إلى ما عرفت منا سابقاً من الإشكال عليه بأنه إذا لم يكن مجعولًا لا استقلالًا ولا تبعاً لما أمكن عدّه من أقسام الوضع .

--> ( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 . 308